للقراءة والتحميل: كتاب الأنساب للسمعاني: لقد وضعنا الكتاب بصيغة وورد لتسهيل البحث في مجمل محتويات الكتاب.  وقسمناه إلى ربعة أجزاء منفصلة، ثم جمعناها في مجلد واحد منفصل، ثم وضعنا الأجزاء الأربعة والمجلد المجمل في ملف واحد مضغوط خدمةً للباحثين في الأنساب

***

 رابط تحميل الكتاب

اضغط هنا

***

كتاب الأنساب للسمعاني

من مؤلفات أبي سعد السمعاني. ويضم جميع أوجه النسبة، سواء كانت إلى جد أو بلدة أو حرفة أو غير ذلك. افتتحه بمقدمة في أنساب العرب، وهو عندما يورد نسبة أحد إلى قبيلة يتبعها بشيء من أنسابها.

*******

السَّمعاني (اسمه ونسبه وكنيته ولقبه):‏

هو العلاَّمة الحافظ، تاج الإسلام، أبو سعد، عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر التميمي السَّمعاني المَرْوزي.‏

والسَّمعاني -بفتح السين المهملة، وسكون الميم، وفتح العين المهملة، وفي آخرها النون - نسبة إلى (سمعان) وهو بطن من تميم كما قال المؤلف نفسه.‏

قال المعلِّمي اليماني رحمه الله: "وليس معنى هذا أنه بطن قديم معروف في الجاهلية، فإن علماء النسب لا يعرفون ذلك، وإنما سمعان -والله أعلم- تميميٌّ كان هو أو ابنه في زمن الصحابة، وكان فيمن غزا مرو، واستوطنها، وكثر بنوه فنُسبوا إليه، وبذلك صار بطناً من تميم".‏ 

مولده ونشأته:‏

ولد أبو سعد بمرو يوم الاثنين الحادي والعشرين من شعبان سنة ست وخمسمئة هجرية، وما أن بلغ سنتين أو نحوهما حتى كان أبوه يحضره مجالس المحدِّثين، ويكتب له ما أملَوه أو قرئ عليهم وهو حاضر، ويثبت ذلك ويصححه ليكون أصلاً يرجع إليه ولده ويروي منه إذا كبر. ولم يكتف أبوه بذلك بل رحل به - وعمره ثلاث سنوات- إلى نيسابور، وأحضره لدى كبار محدِّثيها وسمع له منهم.‏ ويتوفى الأب سنة عشر وخمسمئة وعمرُ أبي سعد حينئذ ثلاث سنين وخمسة أشهر، فكان وصيُّه وعمَّاه خيرَ خلف لخير سلف، فالبيئة صالحة فاضلة، والعناية والرعاية مستمرتان، وفي ذلك ما يغني عن الكلام في تنشئة هذا الغلام تنشئة علميَّة رفيعة، كان نتاجها أن حفظ القرآن الكريم، وتعلَّم الفقه والعربيَّة والأدب، وصار يسمع الحديث مع عمَّيه، ثم بعد أن قارب العشرين صار يسمع بنفسه.‏

رحلته في طلب العلم:‏

تاقت نفس الشاب إلى الرحلة سعياً وراء التحصيل، وألحَّ على أوصيائه أن يأذنوا له بالسفر إلى نَيْسابور ليسمع "صحيح مسلم" من المتفرد به المعمَّر الثقة أبي الفضل الفراوي الذي طال عمره، وأصبح يتوقع كل يوم موته، وإذا مات ولم يسمع منه أبو سعد كانت حسرة في قلبه لا تندمل، فلم يأذنوا له حتى جاوز عمره الثانية والعشرين من السنين، ولم يسمحوا له بالسفر وحده بل سافر معه أحد عمَّيه.‏

وبعد أن أتم أبو سعد سماع "صحيح مسلم" في نيسابور انتقل منها إلى غيرها بحيث طوَّف في أكثر مراكز العلم في الدنيا عدة سنوات، وعمَّت رحلته بلاد خراسان وأصبهان وما وراء النهر والعراق والحجاز والشام وطبرستان، ثم عاد إلى وطنه مرو سنة سبع وثلاثين أو ثمان وثلاثين وخمسمئة، وكان ذلك كله قبل زواجه.‏

ثم بعد أن تزوج ورُزق بأبي المظفر عبد الرحيم رحل به إلى نَيْسابور ونواحيها وبلخ وسَمرقند وبُخارى... ثم عاد إلى مسقط رأسه، وألقى عصا السفر والترحال بعدما شقَّ الأرض شقاً، وأقبل على التصنيف والإملاء والوعظ والتدريس.‏ 

مؤلفاته وثناء العلماء عليه:‏

سرد ابن النَّجار -نقلاً عن السَّمعاني نفسه- أسماء تصانيفه التي تزيد على الخمسين ثم قال: "سمعت من يذكر أن عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ، وهذا شيء لم يبلغه أحد، وكان مليح التصانيف، كثير النشوار والأناشيد، لطيف المزاج، ظريفاً، حافظاً، واسع الرحلة، ثقة، صدوقاً، ديِّناً. سمع منه مشايخه وأقرانه، وحدَّثنا عنه جماعة".‏

وقال فيه الذهبي: "الحافظ البارع العلاَّمة... وكان ذكيّاً فَهِماً، سريع الكتابة مليحها. درَّس وأفتى، ووعظ وأملى، وكتب عمَّن دبَّ ودرج... وكان ثقة، حافظاً، حجَّة، واسع الرحلة، عدلاً، ديِّناً، جميل السيرة، حسن الصحبة، كثير المحفوظ...".‏

وقال ابن العماد: "وفيها -يعني سنة اثنتين وستين وخمسمئة- الحافظ أبو سعد السَّمعاني، تاج الإسلام عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي الشافعي، محدِّث المشرق، وصاحب التصانيف الكثيرة، والفوائد الغزيرة، والرحلة الواسعة...".‏ 

وفاتـــــه:

بعد هذا التطواف المستمر، والعمل الدؤوب أفلتْ شمس هذا العالم الحاذق، ليُسجَّل اسمه في سجل الخالدين، وذلك بمرو سنة اثنتين وستين وخمسمئة، وله من العمر ست وخمسون سنة.

أنساب السمعاني محقَّقاً:‏

بقي هذا الكتاب رهين عالم المخطوطات قرابة ثمانية قرون من الزمن، وذلك منذ عصر المؤلف حتى العصر الحديث، إذ هيَّأ الله له من أزاح عنه الغبار وأخرجه إلى ساحة النور، فطُبع عدة طبعات لعل أفضلها تلك التي شرع بها العلاَّمة الفاضل الشيخ عبد الرحمن المعلِّمي اليماني رحمه الله، فأخرج منه ست مجلدات محققة، تولَّت إصدارها دائرة المعارف الإسلاميَّة بحيدر آباد الدكن في الهند.‏ ثم توالى تحقيق الأجزاء الستة المتبقية على يد مجموعة من الباحثين هم على التوالي:‏

الأستاذ محمد عوامة (المجلد السابع والمجلد الثامن).‏

الأستاذان محمد عوامة ورياض مراد (المجلد التاسع).‏

الدكتور عبد الفتاح الحلو (المجلد العاشر).‏

الأستاذان محمد مطيع الحافظ ورياض مراد (المجلد الحادي عشر).‏

كاتب هذه الأحرف أكرم البوشي (المجلد الثاني عشر) وبه ختم الكتاب.‏

وقد تولى طبع الأجزاء الستة الأخيرة وإخراج الكتاب بشكله الكامل السيد أمين دمج في بيروت.‏

******

الجزء الأول

مقدمة

الحمد لله الذي فتح أبواب الرغائب، ومنح أسباب المواهب، زين الدنيا بمتاعها، ثم زهد فيها بانقطاعها، لا فرار منه لخائف، ولا قرار عنه لعارف، نحمده ونؤمله تأميلاً، ونسأله ونتخذه وكيلاً، ولا نبتغي عن طاعته مميلاً، ولا نهتدي إلى غيره سبيلاً؛ ونصلي على محمد عبده ورسوله المبعوث وغصن الدين يابس، ورسم اليقين دارس، فعاد به عود الدين أخضر ناضراًً، ووجه اليقين أزهر زاهرا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين ازداد بهم الحق إشراقاً، والخير انتظاماً واتساقاً، وسلم تسليماً كثيراً كثيرا.
أما بعد فإن الله عز وجل وعلا اختار محمداً صلى الله عليه وسلم من عباده، واستخلصه لنفسه من بلاده، فبعثه إلى خلقه بالحق بشيراً، ومن النار لمن راغ عن سبيله نذيراً، ليدعو الخلق من عبادة عباده إلى عبادته، ومن اتباع السبل إلى لزوم طاعته، ثم لم يجعل الفزع عند وقوع كل حادثة، ولا الهرب عند وجود كل نازلة، إلا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسنته الفاصلة بين المتنازعين، وآثاره القاطعة بين الخصمين، وشرف شريعته وعظمها، ورفع خطرها على ما سواها من الملل وكرمها، وقيض لها من الحفاظ والوعاة، ويسر من النقلة والرواة، طائفة أذهبوا في تقييد شواردها أعمارهم، وأجالوا في نظم قلائدهم أفكارهم.
1- أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي المدير وأبو الحسن محمد بن أحمد الدقيقي ببغداد قالا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب إجازة أنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى الاستراباذي ببيت المقدس ثنا محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور أنا حسان بن محمد قال قال شيخ من أهل العلم لأبي العباس ين سريج: أبشر أيها القاضي! فإن الله بعث عمر بن عبد العزيز على رأس المائة فأظهر كل سنة وأمات كل بدعة ومن الله تعالى علينا على رأس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنة وأخفى البدعة ومن الله تعالى علينا على رأس الثلاثمائة بك حتى قويت كل سنة وضعفت كل بدعة، وقد قيل في ذلك شعر:

اثنان قد مضيا فبورك فيهمـا

 

عمر الخليفة ثم خلف السودد 

الشافعي الألمعي المرتضـى

 

خير البرية وابن عم محمـد

أرجو أبا العباس أنك ثالـث

 

من بعدهم سقياً لتربة أحمـد

فعظمت منهم الفائدة، وتوفرت لديهم العائدة، وتكاملت إليهم النعمة، وترادفت عليهم المنة، ونسأل الله إيزاع الشكر على ما خصنا به، وإدامة التوفيق فيما أهلنا له، فهو حسبنا ونعم الوكيل.
وكان علم المعارف والأنساب لهذه الأمة من أهم العلوم التي وضعها الله سبحانه وتعالى فيهم على ما قال الله تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وأبو محمد هبة الله بن سهل السيدي وأبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن القاري وأم الخير فاطمة بنت علي بن المظفر بن زعبل بن عجلان البغدادي بقراءتي عليهم بنيسابور قالوا: أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي أنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله الميكالي أنا عبدان بن أحمد بن موسى الأهوازي، ثنا زيد بن الحريش عن أبي همام ثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف يوم فتح مكة على ناقته القصواء ليستلم الأركان كلها بمحجنه فما وجد لها مناخاً في المسجد حتى نزل على أيدي الرجال. ثم أخرجوها إلى بطن الوادي فأناخوها ثمة، ثم خطب الناس على راحلته فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد! فإن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها، إنما الناس رجلان: بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله، ثم قال: إن الله عز وجل يقول: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، ثم قال: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم".
ومعرفة الأنساب من أعظم النعم التي أكرم الله تعالى بها عباده لأن تشعب الأنساب على افتراق القبائل والطوائف أحد الأسباب الممهدة لحصول الائتلاف وكذلك اختلاف الألسنة والصور وتباين الألوان والفطر على ما قال تعالى: "واختلاف ألسنتكم وألوانكم"، وكنت في رحلتي أتتبع ذلك وأسأل الحفاظ عن الأنساب وكيفيتها وإلى أي شيء نسب كل أحد وأثبت ما كنت أسمعه، ولما اتفق الاجتماع مع شيخنا وإمامنا أبي شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي ذكره الله بالخير بما وراء النهر فكان يحثني على نظم مجموع في الأنساب وكل نسبة إلى أي قبيلة أو بطن أو ولاء أو بلدة أو قرية أو جد أو حرفة أو لقب لبعض أجداده فإن الأنساب لا تخلو عن واحد من هذه الأشياء، فشرعت في جمعه بسمرقند في سنة خمسين وخمسمائة وكنت أكتب الحكايات والجرح والتعديل بأسانيدها ثم حذفت الأسانيد لكي لا يطول وملت إلى الاختصار ليسل على الفقهاء حفظها ولا يصعب على الحفاظ ضبطها وأوردت النسبة على حروف المعجم وراعيت فيها الحرف الثاني والثالث إلى آخر الحروف فابتدأت بالألف الممدودة لأنها بمنزلة الألفين، وذكرت الآبري في الألفين وهي قرية من سجستان والإبري بالألف مع الباء الموحدة وهذه النسبة إلى عمل الإبرة، وأذكر نسب الرجل الذي أذكره في الترجمة وسيرته وما قال الناس فيه وإسناده وأذكر شيوخه ومن حدث عنهم ومن روى عنه ومولده ووفاته إن كان بلغني ذلك، وقدمت فصولاً فيها أحاديث مسندة في الحث على تحصيل هذا النوع من العلم ونسب جماعة من أصول العرب وورد في الحديث ذكرهم وقد أذكر البلاد المعروفة والنسبة إليها لفائدة تكون في ذكرها والله تعالى ينفع الناظر فيه والمتأمل له بفضله وسعة رحمته.

فصل

تعلم الأنساب ومعرفتها

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
14826160
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة