ندوة إخبارية حول الأزمة الكويتية التي تسبّب بها المدعو محمد الباقر الفالي الايراني الذي شتم الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - 25 /11 / 2008م، يدير الحوار: د. محمد الحامدي الهاشمي، وفي الاستديو: د. محمود السيد الدغيم، وعلى الهاتف من الكويت: د. عايد المناع

kuwait1.JPG 

***

kuwait.jpg 

***

رابط المشاهدة والتحميل

اضغط هنا

****

 

**

25/11/2008 
ألا تكفون عن الابتزاز؟! 
كتب محمد بن إبراهيم الشيباني : 
في الكويت، بل في أي بلد في العالم لا يوجد دخان من دون نار، واهل المصالح حتى لو اعتزلوا السياسة (وزارة ـ عضوية ــ وغيرها..) لا بد ان يعملوا في الخفاء او يسهموا في خلق المشاكل وتأجيج الفتن.. حتى لو عصفت هذه وتلك بمصالح البلاد والعباد لا يهم حتى لو لم يكونوا بحاجة الى المال، بل قد يثأرون لعدم اختيارهم للوزارة او المناصب العليا في الدولة. لهذا اشيع ان الذي يقود او طبخ طبخة الاستجواب الحالي (الفالي) هو عضو ووزير سابق، وان هذا وراءه حزمة من الشيوخ يديرهم واحد!
طبعا عند هذا وجماعته تبقى الكويت آخر سلم أولوياتهم أو اهتمامهم، إما للمصالح كما ذكرت او للانتقام.
ماذا فرضت هذه الازمة او كما يقولون ازمة تولد ازمة، فالاستجواب اساسه «الفالي» لسبه الصحابة والانبياء كما يقولون، ونحن لم نر ذلك ولم نسمعه منه شخصيا وان كان ما يقولون صحيحا فليس هذا غريبا، فنحن نعرف هذا من سنين وقرأنا عنه في الكتب من قرون، فالكل يعرف هذا، وما ازمة الحبيب الا واحدة من كثير، ولكن ان يتحول الاستجواب من حال الى حال، اي سببه الفالي، ثم يتحول الى قضايا اخرى جمعت على سمو رئيس مجلس الوزراء وتصبح قضية الفالي فرعية وليست حتى في محورها الاول! (انظر «القبس» 19 ــ 11 ــ 2008).
ازمة تولد ازمة او قل كما ان هناك مستفيدين في الاساس فهناك قناصة او قل مغتنمو فرص، وعلى سبيل المثال لا الحصر:
ــ بعض الشيوخ الذين دأبوا من سنين على اشعال فتيل الازمات وتحويل الساحة الكويتية الى ساحة طائفية وعصبيات واضطرابات وهم معروفون لدى الشعب لا تخفى منهم خافية.
ــ النائب الدويلة اعترض على استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء وحمل لافتة وتظاهر في ساحة الارادة.
ــ صراع أقطاب الاسرة وراء تردي اوضاع الدولة، فأصيبت مشاريع التنمية والاصلاح بالشلل والركود («السياسة» 19 ــ 11 ــ 2008).
ــ النائب الدويلة: بعض ابناء الاسرة خطر على النظام، لأنهم يروجون الاشاعات لحل المجلس، لهذا طلب نواب العوازم مقابلة سمو الامير.
ــ النائب الطبطبائي: اذا سافر الفالي سنأخذ هذا بعين الاعتبار ومن المناسب اعادة دمج منصب ولاية العهد مع رئاسة مجلس الوزراء!
والأهم من كل ذلك بيان التجمع السلفي على لسان نائبه، د. محمد الكندري في صحيفة أوان 22 ــ 11 ــ 2008 يوجه للطبطبائي وصحبه اثني عشر اتهاما ووصفا قاسيا وهي على النحو التالي:
1 ــ كشف تفاصيل سرية عن الاستجواب.
2 ــ الكندري يفجر مفاجآت من العيار الثقيل.
3 ــ المستجوبون نكثوا بوعدهم.
4 ــ المستجوبون تعسفوا وقدموا استجوابهم.
5 ــ المستجوبون لم يقدروا المصلحة العامة.
6 ــ المستجوبون غلبوا مصالحهم الشخصية والانتخابية على حساب البلد.
7 ــ الطبطبائي يريد ان يصنع من نفسه بطلا فقط لتحقيق مصالح شخصية وانتخابية.
8 ــ استجوابهم تعسف وشخصانية واستفزاز.
9 ــ وجود اطراف اخرى تحركهم.
10 ــ الشعب الكويتي يعلم من يضحك على الذقون.
11 ــ اتهمهم بالمزايدة.
12 ــ اتهمهم بعدم الحرص على تطبيق الشريعة.
وختاما، لا بد من الاشارة الى مغالطة الكندري الكبيرة، حينما قال لماذا لم يستجوبوا وزير الداخلية لكونه مسؤولا عن دخول الفالي بدلا من رئيس الحكومة؟! سبحان الله، أليس التجمع هو التيار السياسي الوحيد الذي اصدر بيانا يحمل الحكومة المسؤولية في صحف الجمعة 14 ــ 11 ــ 2008، ومعلوم ان التجمع حينما يطلق لفظ الحكومة يقصد رئيسها؟ اخيرا، ألم ننصح التجمع السلفي من هذا النائب ومن هم على شاكلته الذين تغلفوا في التجمع؟!
الاستجواب ابرز لنا النواب الحكوميين المتحمسين للحكومة والنواب الضد، فالحكوميون تصريحاتهم تدعوا الى الشحناء وتصدع البلد وتأزيمه مثل المستجوبين. اقول الاغلب يسعى لمصلحته، او قل كل يغني على ليلاه والمواطن هو التائه الضائع ومشاكله تتفاقم باستمرار ولا حل لها في ظل الاوضاع الساخنة، ومنذ فترة بين المجلس وحكومة «مكانك راوح»، والله يستر على البلد من هكذا اوضاع، فالامن لا يسر، والاستهتار بالقوانين والعبث بها على قدم وساق ومشاريع التنمية والاصلاح متوقفة منذ زمن، والآن هجمة شرسة على الدستور الذي على الاقل توافق الاغلبية على نصوصه، وان في تطبيق مواده في كل محنة او نازلة ما يوقف المستهترين والعابثين بأمن البلد وسلامته، ولكن يبدو ان هناك مخططا قويا لاقصاء الكثير عن مواده لتتوافق مع مراد حرامية المال العام الذين بدأوا يطلون برؤوسهم في الساحة الكويتية، بعد ان كانوا متخفين بجرائمهم الكبرى، التي قاموا بها في الماضي، وما زالت ماثلة للمواطنين الشرفاء او قل لتمرير اسقاط ديون العراق وضخ مليارات في الخزانتين الاميركية والبريطانية وبعض دول التحالف بمئات المليارات، والله يستر من الآتي الذي هو في الحقيقة إفقار الشعب الكويتي، لأنه دائما المقصود والمرصود في الهزات المالية والامنية والاجتماعية! والله المستعان.
محمد بن إبراهيم الشيباني
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

***** 

أمير الكويت يؤكد استمرار مجلس الأمة في دورته التشريعية
محيط : أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي إن أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لن يحل المجلس على خلفية التوترات الأخيرة التي دفعت الحكومة إلى تقديم استقالتها.
ونقلت قناة " الجزيرة" عن الخرافي قوله عقب اجتماعه مع أمير الكويت :"إنه لن يكون هناك حل دستوري أو غير دستوري لمجلس الأمة".
وكان الشيخ صباح الأحمد الأمير أرجأ كذلك النظر في قبول استقالة الحكومة في الوقت الراهن على أن تستمر في أداء مهامها، كما صرح بذلك وزير شئون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح.
ويتوقع أن يكلف أمير الكويت رئيس الوزراء الذي قدم استقالته الشيخ ناصر المحمد بتشكيل الحكومة الجديدة.
وكانت الحكومة قدمت استقالتها أمس الثلاثاء بعد أيام من نشوب أزمة أزمة سياسية حادة مع مجلس الأمة بسبب إصرار ثلاثة نواب من التيار السلفي على استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح الذي حملوه مسئولية دخول رجل الدين الإيراني محمد الفالي البلاد رغم منعه سابقا من دخولها لاتهامه بالتطاول على الذات الإلهية وسب الصحابة.
كما يشمل طلب الاستجواب الذي تقدم به النواب الثلاثة اتهامات للحكومة بمسؤوليتها عن تردي الخدمات العامة وزيادة مظاهر الفساد الإداري وهدر المال العام.
وتجنبا للمساءلة فقد غادرت الحكومة الكويتية بكامل وزرائها قاعة مجلس الأمة صباح الثلاثاء، الأمر الذي دفع رئيس المجلس إلى رفع جلسته العادية.
وكان العديد من النواب توقعوا أن يقوم أمير الكويت بحل المجلس للمرة الثانية هذا العام بسبب هذه الأزمة. وكان أمير الكويت قد حله في مارس/آذار الماضي لإنهاء جمود سياسي داعيا لإجراء انتخابات جديدة.
واستقال وزراء في الماضي لتفادي استجوابهم، وأجرى أمير الكويت تعديلات حكومية أو حل مجلس الأمة لتحاشي أزمات مماثلة.
تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش :       الأربعاء , 26 - 11 - 2008 الساعة : 1:9 مساءً
توقيت مكة المكرمة :  الأربعاء , 26 - 11 - 2008 الساعة : 4:9 مساءً

*********

الخرافي: انسحاب الحكومة من جلسة المجلس لم يكن قرارا موفقا
محيط: أكد جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي أن انسحاب الحكومة من جلسة المجلس أمس الثلاثاء ، لم يكن قرارا موفقا، لافتا إلى أنه لم يبلغ حتى خروجه من المجلس باستقالة الحكومة أو اي إجراء آخر.
ووفقا لما ورد بجريدة "الجريدة" الكويتية ، أوضح الخرافي أنه تشرف بلقاء الأمير بعد رفع الجلسة، لكنه لم يبلغ بأي إجراء من قبله، ولم يتم حسم اي شيء حتى خروجه من المجلس، مؤكداً أن هذا يدل على انه يدرس كل ما دار في جلسة الامس، وسيقيم كل الأحداث.
وقال الخرافي :" إن انسحاب الحكومة لم يكن موفقا، خصوصا أن الاجراءات التي كان يفترض اتخاذها خلال الجلسة واضحة، وفي اطار اللائحة والدستور، فإمكاننا تحقيق كل ما يتعلق بالاستقرار من خلال اللائحة والدستور وصلاحيات المجلس وقوانين الاغلبية ".
وأضاف الخرافي قائلا:" كنت أتمنى أن تأخذ الإجراءات مسارها، لكن يبقى الانسحاب قرار الحكومة، ونأمل ان تعالج مثل هذه الاجراءات في المستقبل، فاستقالة الحكومة من حقوقها، كما أنه من حق رئيس الوزراء رفع هذه الاستقالة إلى الأمير، وعندما يصل أي موضوع إليه فهو في أيد أمينة، ونحن على ثقة كبيرة بأن قراراته ستكون دائما لمصلحة الكويت واستقرارها. وسئل إن كان تبلّغ بأسباب انسحاب الحكومة، فأجاب :" لا اعرف، ولم أبلغ، ولم أعلم بسبب الانسحاب".
وعن تقديمه بند "الاستجواب" على جدول الاعمال قال الخرافي:" هذا ليس بجديد، فتقديم بند الاستجواب يأتي في إطار اللائحة التي تعطي الاستجواب اولوية على ما سواه، وبالتالي كان لابد من تطبيق اللائحة".
وفيما إن كان انسحاب الحكومة مساهما في حل الازمة، تساءل الخرافي قائلا:" كيف يخفف الانسحاب هذه الأزمة إلا إذا كان ذلك وفق نظرية اشتدي ياأزمة تنفرجي.. وإن شاء الله تفرج ".
تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش :       الأربعاء , 26 - 11 - 2008 الساعة : 11:0 صباحاً
توقيت مكة المكرمة :  الأربعاء , 26 - 11 - 2008 الساعة : 2:0 مساءً

*****

1725 (GMT+04:00) - 26/11/08
الخرافي: قبول استقالة حكومة الكويت من اختصاص الأمير
رئيس مجلس الوزراء الكويتي بصحبة عدد من الوزراء
الكويت (CNN) -- أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي، جاسم الخرافي، الأربعاء أن قبول استقالة الحكومة أو رفضها هي من اختصاصات أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في أحدث تطور يطال أزمة استقالة الحكومة بعد طلب استجواب رئيسها.
وقال الخرافي، في تصريحات أدلى بها في مجلس الأمة إثر لقائه بالشيخ الصباح، إنه في حال وافق أمير الكويت على قبول طلب الاستقالة فسيسقط طلب الاستجواب، مشيراً إلى أن الأمير أكد حرصه على "استقرار الأوضاع في البلاد واستقرار مسيرة الحياة الديمقراطية وان يكمل مجلس الأمة دورته الحالية."
وكان الديوان الأميري في الكويت قد اعلن الثلاثاء أن الحكومة رفعت استقالتها إلى الأمير، مشيراً إلى أن الأخير أرجأ اتخاذ قرار بشأنها وطلب من الحكومة مواصلة عملها.
فقد صرح وزير شؤون الديوان الأميري، الشيخ ناصر صباح الصباح، بأن رئيس مجلس الوزراء، الشيخ ناصر المحمد الصباح، قد رفع استقالته واستقالة الوزراء إلى الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمير الكويت.
وأضاف وزير شؤون الديوان أن الأمير استلم كتاب الاستقالة "وقرر إرجاء النظر في قبولها في الوقت الراهن على أن تستمر الحكومة في أداء أعمالها بما يحقق مصالح الوطن والمواطنين."
وسبق هذه التطورات أنباء عن تقديم عدد من الوزراء في الحكومة الكويتية استقالاتهم إثر الأزمة البرلمانية الناجمة عن جلسة استجواب رئيس الوزراء.
الة الحكومة أو يرفضها، ويأمر بحل مجلس الأمة، وهكذا تصبح مسألة حل الحكومة الكويتية أو مجلس الأمة بيد أمير الكويت.
وجاءت هذه التطورات في أعقاب تعقد الأزمة السياسية في الكويت بين استجواب الحكومة واحتمالات التأجيل أو حل مجلس الأمة، فيما أصبحت الأنظار تتجه نحو المجلس، وإمكانية إصدار أمير البلاد قراراً يقضي بحله.
يذكر أن ثلاثة نواب كويتيين إسلاميين، وهم وليد الطبطبائي وعبدالله البرغش ومحمد هايف المطيري، الذين تقدموا في وقت سابق بطلب إلى الأمانة العامة لمجلس الأمة الكويتي لاستجواب لرئيس الوزراء الكويتي، جراء السماح بدخول رجل الدين الشيعي الإيراني، محمد الفالي، للبلاد، رغم وجود حظر رسمي عليه، بعدما دانته محكمة كويتية بتهمة سب الصحابة.
فقد وصل، محمد الفالي، إلى الكويت قادماً من طهران قبل أكثر من أسبوع، وتم توقيفه لفترة قبل أن يطلق سراحه ويسمح له بدخول البلاد.
إلا أن مصادر أفادت أن قضية رجل الدين الشيعي الإيراني، دفعت باتجاه الوصول إلى الأزمة الحالية، المتمثلة باستجواب رئيس الوزراء، فهناك الكثير من القضايا والملاحظات على أداء الحكومة بشكل عام، ولعل من أبرزها ملفات التجنيس والاقتصاد والأمن والرياضة.
أما وكالة الأنباء الرسمية، فأفادت أن الاستجواب الذي قدمه النواب الثلاثة يتألف من ثلاثة محاور، هي: "تردي وتراجع الخدمات العامة في الدولة وعجز الحكومة عن معالجتها رغم توافر جميع الإمكانات لها" و"زيادة مظاهر الفساد الإداري وهدر الأموال العامة" و"تراجع الحكومة عن قراراتها وإلغاء المراسيم الأميرية المتكرر تحت الضغوط، مما يهدد دولة المؤسسات والقانون ويفقد الثقة بالدولة ويعطل التنمية لاهتزاز ثقة المتعاملين مع الدولة بها."

*****

1658 (GMT+04:00) - 18/11/08
3 نواب كويتيين إسلاميين يطالبون باستجواب رئيس الوزراء
النواب الكويتيون الثلاثة بعد تقديم طلب الاستجواب
الكويت (CNN) -- تقدم ثلاثة نواب كويتيين إسلاميين الثلاثاء بطلب إلى الأمانة العامة لمجلس الأمة الكويتي لاستجواب لرئيس الوزراء الكويتي، الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن النواب الثلاثة الذين تقدموا بالطلب، هم وليد الطبطبائي وعبدالله البرغش ومحمد هايف المطيري.
وأفادت الوكالة أن الاستجواب الذي قدمه النواب الثلاثة يتألف من ثلاثة محاور، يتطرق الأول إلى "ما سماه النواب الثلاثة 'تردي وتراجع الخدمات العامة في الدولة وعجز الحكومة عن معالجتها رغم توافر جميع الإمكانات لها.'"
أما المحور الثاني فتطرق إلى " زيادة مظاهر الفساد الإداري وهدر الأموال العامة " فيما تطرق الثالث إلى "تراجع الحكومة عن قراراتها وإلغاء المراسيم الأميرية المتكرر تحت الضغوط، مما يهدد دولة المؤسسات والقانون ويفقد الثقة بالدولة ويعطل التنمية لاهتزاز ثقة المتعاملين مع الدولة بها."
وكان النواب الثلاثة قد قالوا الاثنين إنهم سيتقدمون بهذا الطلب، إلا أن الجلسة انتهت دون أن يتقدموا بمثل هذا الطلب.
وقال رئيس مجلس الأمة الكويتي، جاسم الخرافي، الاثنين في رده على الصحفيين حول ما تردد بشأن نية النواب الثلاثة، إن الجلسة انتهت الاثنين دون أن يتقدم النواب الثلاثة بالطلب، مشيراً إلى أن الطلب قد يتم الثلاثاء خلال ساعات دوام المجلس، وهو ما تم بالفعل.
وكان الحديث حول طلب الاستجواب يدور حول سماحه بدخول رجل دين إيراني شيعي بارز إلى البلاد رغم وجود حظر رسمي عليه، بعدما دانته محكمة كويتية بتهمة سب الصحابة.
فقد وصل رجل الدين الشيعي، محمد الفالي، إلى الكويت قادماً من طهران الخميس الماضي، وتم توقيفه لفترة قبل أن يطلق سراحه ويسمح له بدخول الكويت.
وكانت محكمة البداية قضت في يونيو/حزيران الماضي على الفالي بدفع غرامة مقدارها 10 آلاف دينار (37 الف دولار)، ومن المفترض أن تنظر محكمة الاستئناف في القضية الشهر المقبل، فيما حمل النواب رئيس الوزراء مسؤولية خرق القانون الكويتي عبر السماح للفالي بالدخول إلى البلاد، وفقاً لما ذكرته صحيفة الحياة اللندنية.
وتنص المادة (100) من الدستور الكويتي على أن "لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم، ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير وبمراعاة حكم المادتين 101 و 102 من الدستور يجوز أن يؤدي الاستجواب إلى طرح الثقة على المجلس." 

***

تطورات الأحداث بين السلطتين التشريعية والتنفيذية 
وقت النشر 02:00م
الساعة 8.30 صباحاً: وصول رئيس المجلس جاسم الخرافي للمجلس.
الساعة 8.42 صباحاً: وصول سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.
الساعة 8.45 صباحاً: وصول النائب د. وليد الطبطبائي وتأكيده عدم سحب الاستجواب ثم يدخل القاعة ويؤشر على مقاعد الجمهور الخالية ويقول: إنه أمر دبر بليل.
الساعة 9.2 صباحاً: يعلن رئيس المجلس افتتاح الجلسة.
الساعة 9.10 صباحاً: يغادر رئيس الوزراء والوزراء مبنى مجلس الأمة.
الساعة 9.15 صباحاً: يأخذ رئيس المجلس الموافقة لإعطاء الاستجواب الأولوية على سواه لتحديد موعد لمناقشته وفقاً للائحة.
الساعة 9.25 صباحا: تنسحب الحكومة من قاعة المجلس ويبقى وزير المالية مصطفى الشمالي الذي انسحب تالياً لتفقد الجلسة نصابها الدستوري.
الساعة 9.27 صباحاً: يعلن رئيس المجلس رفع الجلسة لعدم تواجد الحكومة لمدة ربع ساعة للتشاور.
الساعة 9.35 صباحاً: يعلن الخرافي رفع الجلسة نهائياً لعدم تواجد الحكومة ورغبتها في عدم الحضور، كما يعلن إلغاء جلسة (الغد) أيضاً لذات السبب.
الساعة 9.36 صباحاًً: تعلو في قاعة المجلس صيحات نيابية وهرج ومرج رفضا لانسحاب الحكومة وتعطيل الجلسة، والرئيس الخرافي يرفض كلام د. فيصل المسلم قائلاً له: هل تريد إدارة الجلسة من مقاعد النواب..؟ أنا من يدير الجلسة وليس أنت.
الساعة 9.38 صباحاً: يصرخ النائب عبدالله البرغش قائلاً: إذا كان لدى الحكومة 42 صوتاً فلماذا تهرب من الجلسة ولا تواجه رغبة الغالبية؟!
الساعة 9.39 صباحاً: النائب خالد السلطان يعلن أن لديه معلومات عن توجه لحل المجلس حلاً دستورياً.
الساعة 9.42 صباحاً: رئيس المجلس جاسم الخرافي يغادر المجلس للقاء سمو أمير البلاد.
الساعة 9.55 صباحاً: يعقد خالد السلطان مؤتمراً صحافياً يقول فيه إن غالبية النواب لديهم قناعة بأن الحل سيكون حلاً غير دستوري.
الساعة 10.10 صباحاً: النائب راعي الفحماء يقول: فوجئنا بانسحاب الحكومة رغم أنها تملك أغلبية تمكنها وتطمئنها لتأجيل الاستجواب.
الساعة 10.15 صباحاً: يتحدث النائب د. ناصر الصانع أنه في حال الحل سنتعامل معه بكل مسؤولية والحل بيد سمو الأمير أبوالسلطات.
 الساعة 10.20 صباحاً: النائب حسين القويعان يعزو سبب انسحاب الحكومة لعدم استطاعتها التعامل مع جدول أعمال المجلس وتريد فرض سيطرتها على المجلس.
الساعة 10.30 صباحاً: معلومات نيابية عن أن سبب الانسحاب ربما يعود لسببين إما أن الحكومة شعرت أن الحسابات لتأجيل الاستجواب ليست في صالحها بعد تراجع نواب عن موقفهم بدعم التأجيل أو لأن هناك طلب لإعادة تأجيل تعيين احمد الكليب رئيسا لديوان المحاسبة لمدة اسبوعين مجدداً.
الساعة 11.4 صباحاً: رئيس المجلس جاسم الخرافي يعلن أنه تشرف بلقاء سمو أمير البلاد مشيرا الى أنه لم يكن هناك حسم في أي اتجاه.
الساعة 12 ظهراً: تسربت معلومات وأنباء عن استقالة جماعية للحكومة.
الساعة 12.30 ظهراً: النواب يجتمعون للتباحث في الموقف وأسباب انسحاب الحكومة دون إبلاغ المجلس بالسبب.
تاريخ النشر 25/11/2008 

جريدة الوطن

اضغط هنا 

***

 قضية الفالي تدخل افق المساومات السياسية

محيط : دخلت قضية رجل الدين الشيعي وخطيب الحسينية الكربلائية في الكويت محمد باقر الفالي, افق المساومات السياسية التي راجت سوقها كثيرا إثر "تسويات" تردد أنها تمت بين الحكومة والنائب أحمد المليفي لطي استجوابه إلى الشيخ ناصر المحمد رئيس الوزراء الكويتى.
وهذه التسويات التي فتحت شهية نواب وتكتلات سياسية ودفعتهم إلى حرق المراحل ، واختصار طريق المساءلة بالتوجه مباشرة إلى رئيس الحكومة وهو ما فعله النائب الدكتور وليد الطبطبائي بتهديد آزره فيه النائب محمد المطير, "باستجواب الشيخ ناصر المحمد ما لم يتم ابعاد الفالي خلال 24 ساعة متهما اياه بسب الذات الالهية والصحابة.
وفي تهديد مضاد كشفت عنه مصادر نيابية وفقا لما ورد بجريدة "السياسة" الكويتية يعتزم نواب من الشيعة بدورهم استجواب رئيس الحكومة "اذا خضع للتهديدات النيابية بتسفير الفالي الذي احتجزته الجهات الأمنية لدى قدومه من إيران, واحالته إلى مخفر جليب الشيوخ, ولم يتم اخلاء سبيله إلا بعد تدخل من النائبين حسين القلاف وصالح عاشور حيث تعهد الاخير بكفالته عشرة ايام حتى يبت في قضيته.
في غضون ذلك رفض قطب حكومي التهديدات الموجهة إلى رئيس الوزراء, مؤكدا أن الحكومة لا تخضع للتهديد أو الابتزاز من اي طرف" .
وقال القطب نفسه في تصريح إلى "السياسة" :" من يعتقد أن رئيس الوزراء يخضع للتهديد فهو مخطئ, فنحن لا نخضع إلا لله سبحانه وتعالى ومن يتصور أننا قدمنا تنازلات لاثناء النائب المليفي عن استجوابه ويريد الحصول على تنازلات مماثلة فهو مخطئ فكل ما في الامر أن هناك خطأ ـ يقصد موضوع التجنيس ـ وتمت معالجته".
وحول التهديد بتقديم استجوابات إلى اعضاء ورئيس الحكومة نقل القطب الحكومي عن رئيس الوزراء قوله: " الحكومة كلها معرضة للاستجواب فهو إداة دستورية بيد النائب يحق له أن يستخدمها متى رأى ضرورة لذلك ومن يخطئ يستحق المساءلة".
ورغم هذا الموقف الحكومي الصارم فقد علمت "السياسة" أن هناك صفقة بدأ الترتيب لها بين الحكومة والتجمع السلفي يقوم بمقتضاها الاخير باقناع نائبه الطبطبائي بسحب تهديده والتراجع عن التلويح باستجواب رئيس الوزراء.
وكان النائب الطبطبائي قد حذر رئيس الوزراء في تصريح له أمس الجمعة ، من تبعات قضية دخول محمد الفالي الى البلاد رغم صدور حكم بمنعه من الدخول", مؤكدا أن أي تدخل في القضايا الأمنية يعني تحريك المساءلة السياسية.
وتساءل الطبطبائي: " إذا كانت القضية أمنية فكيف يتم الرضوخ للضغوط ?"، مشيرا إلى أنه يمهل رئيس الوزراء 24 ساعة لتنفيذ قرار ابعاد الفالي وإلا فإنه سيواجه المساءلة لأن العبث بالقضايا الامنية أمر لا يمكن السكوت عنه فضلا عن رضوخ الحكومة لضغوط البعض".
بدوره أكد النائب محمد المطيران "الطبطبائي لن يكون وحيدا في مساءلة رئيس الحكومة إذا لم يتم تسفير الفالي, فيما اكتفى النائب محمد هايف بالتهديد بمساءلة الشيخ جابر الخالد وزير الداخلية إذا استجابت وزارته للضغوط التي يقوم بها البعض للافراج عن محمد باقر الفالي المتهم بقضايا عدة من أهمها التطاول على الذات الالهية وسب الصحابة", معتبرا أن التوسط لمثل هؤلاء الوافدين أمر خطير, حيث ان الفالي وأمثاله من المتطرفين اخذوا يثيرون الفتن الطائفية في الآونة الاخيرة ويساهمون في شق الصف وهدم الوحدة الوطنية, بما يثيرونه اثناء لقاءاتهم وفي محاضراتهم الطائفية".
اضاف النائب المطيران أن أي تدخل من قبل الحكومة سنعتبره تدخلا في القضاء, ومساهمة من الحكومة في إحداث خروقات أمنية بالغة الخطورة, قد تضطرنا إلى المساءلة السياسية".
النائب جمعان الحربش عضو الحركة الدستورية انضم أيضا إلى "قافلة" الهجوم على الحكومة, بسبب القضية نفسها, يث قال في تصريح له أمس : " من أدخل الفالي الى البلاد وأهمل القيود الأمنية, فقد سعى لادخال الفتنة الى الكويت, وعليه تحمل تبعاتها", فيما أكد النائب الدكتور حسين القويعان أن دخول الفالي البلاد أمر مرفوض شعبيا وقانونيا, ووزير الداخلية يتحمل مسئولية كبيرة تجاه كسر القانون".
كما طالب النائب عبدالله البرغش سمو رئيس الوزراء بابعاد الفالي", قائلا:" سيكون لنا حديث بعد ذلك, وهو ما طالب به ايضا النائب محمد العبيد الذي حذر من "خلق فتنة بدخول الفالي, نظرا لتصريحاته السابقة".
وأعلن التجمع السلفي أنه "لا يقبل بإهمال القيود الأمنية بحق الفالي", مشددا على أنه سيحمل الحكومة مسؤولية ادخاله البلاد", فيما اعتبرت الحركة السلفية أن تدخل الحكومة بالسماح للفالي بالدخول وضرب عرض الحائط بالاحكام القضائية أمر خطير", مطالبة النواب بـ"استجواب من سمح بدخوله"في المقابل استنكر النائب صالح عاشور الذي قام بكفالة الفالي لدى الجهات الأمنية "حتى يتم الفصل في موضوع ابعاده عن البلاد"، التصريحات النيابية المطالبة بتسفير رجل ليس عليه أي حكم قضائي يمنعه من دخول الكويت.
واشار كذلك إلى أن هناك قضية منظورة أمام القضاء, ولا يجوز أن نصدر حكما بادانته قبل أن تفصل المحكمة المختصة في ذلك".
وطالب عاشور بضرورة الابتعاد عن التصعيد السياسي, وعدم اقحام رئيس الحكومة في هذه القضية", محذرا من أن المطالبة بابعاد الفالي" ، ستدفعنا لمطالبة الحكومة بابعاد علماء آخرين", كما انتقد موقف النائب وليد الطبطبائي الذي قاد الحملة التصعيدية" ضد داعية لديه عائلة مستقرة في الكويت منذ 25 سنة".
من جهته ، دعا النائب حسين القلاف النواب إلى عدم التدخل في أعمال السلطة التنفيذية وإثارة النعرات والفتن الطائفية, مضيفا: " اتقوا الله في الكويت ولا تدخلوها في أزمة جديدة, ولا تتدخلوا في اعمال القضاء".
وقال القلاف:" إن تهديد الحكومة بالمساءلة اذا لم يتم ترحيل السيد الفالي يثير الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام, وعلينا ان نعي أننا نمثل الأمة كلها لا شيعة ولا سنة , فكلنا كويتيون".
النائب علي الراشد ناشد زملاءه في مجلس الأمة أن" يتقوا الله في الكويت", منبها الى ان "الفتنة نائمة ...لعن الله من ايقظها".
تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش :       السبت , 15 - 11 - 2008 الساعة : 11:40 صباحاً
توقيت مكة المكرمة :  السبت , 15 - 11 - 2008 الساعة : 2:40 مساءً

***

الأمير يقرر إرجاء قبول استقالة الحكومة 
أخطأت الحسبة.. فاستقالت  

   


 
الحكومة تنسحب من الجلسة (تصوير: حسني هلال)
كتب إبراهيم السعيدي ومحمد سندان:
الحكومة التي نامت الاثنين على «حرير» مخرج لأزمة الاستجواب الموجّه إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد يضمن تأجيله عاماً بـ«أغلبية نيابية»، استيقظت الثلاثاء على وقائع حسبة خاطئة وإدارة مترددة لملف الاستجواب، مما دفعها إلى رفع استقالة رئيسها وأعضائها إلى سمو أمير البلاد الذي آثر إرجاء النظر في قبولها في الوقت الراهن إفساحاً في المجال أمام جهود إضافية لاحتواء الأزمة.
فماذا جرى؟ وكيف انتهى الأمر إلى انسحاب الحكومة من جلسة مجلس الأمة أمس ومن ثم استقالتها؟
لا شك ان هذه الخطوة فاجأت النواب كما فاجأت الأوساط السياسية خاصة أن الحكومة كانت تعتقد انها تلقت في وقت سابق وعداً من 25 نائباً - على الأقل – بمساندة مشروع تأجيل الاستجواب لمدة عام، وكانت هي موافقة على هذا الخيار. لكن حتى الثامنة صباحاً كانت الصورة قد تغيرت.
فالحكومة راجعت موقفها من التسوية المعروضة، وتوصلت إلى قناعة مفادها ان قبول التأجيل لمدة عام يعني اعترافا بالاستجواب واقراراً به.
إضافة إلى أن عدداً من النواب بدأ يتراجع عن وعده السابق بتأييد التأجيل، وهو ما انعكس في الجلسة النيابية التي حضرها الوزراء، لكن سمو الرئيس ونائبه الأول آثرا البقاء خارج القاعة بانتظار نتائج الاتصالات.
الرئيس الخرافي نبه في بداية الجلسة إلى أن اللائحة الداخلية تشير إلى ضرورة تقديم الاستجواب على ما عداه، وسأطرح الاستجواب بعد الانتهاء من بند الرسائل الواردة، لكن أيا من أعضاء الحكومة لم يتلق ما طرحه الرئيس الخرافي، وسارت الجلسة على ما قرر لها في جدول الأعمال.
لكن معلومات رشحت تفيد بأن خلافا دب بين الحكومة من جهة وبعض النواب المؤيدين لتأجيل الاستجواب، بعدما تلقى هؤلاء معلومات بأن الحكومة تصر على طرح تعيين رئيس ديوان المحاسبة قبل مراجعة الاستجواب، فيما النواب يريدون أن يكون ملف التعيين بعد الانتهاء من الاستجواب بسبب وجود خلافات حول المرشح للمنصب.
وكشفت مصادر برلمانية ان الوزير فيصل الحجي طلب من الرئيس الخرافي طرح التعيين قبل الاستجواب، لكن الأخير رفض استنادا للائحة الداخلية التي تشير الى ان الاستجواب يقدم على ما عداه، خاصة أن هناك طلبا نيابيا وقعه عدد كبير من النواب يقضي بتأجيل النظر في ملف تعيين رئيس ديوان المحاسبة أسبوعين آخرين.
وكشفت مصادر برلمانية أن النائبين مسلم البراك وعادل الصرعاوي أبلغا الرئيس الخرافي ان الاستجواب مقدم على ما عداه، ولا يجوز ان يسبقه أي اجراءات والا سنقدم طلب التأجيل للتعيين.
وقالت اوساط حكومية ان الهدف من طلب طرح تعيين رئيس ديوان المحاسبة هو أن تكون الجلسة سرية وتكون فرصة لتأجيل الاستجواب دون أن يكون هناك إحراج للنواب المؤيدين للتأجيل.
وشككت أوساط برلمانية في نية الحكومة تمرير تعيين مرشحها أحمد الكليب رئيسا لديوان المحاسبة قبل النظر في الاستجواب حتى تنسحب كما فعلت في الجلسة أمس، إلا أن تطورات جرت أدت إلى ارتباك الحكومة وانسحابها بعد إخفاقها في تسوية ملف الاستجواب، فعقدت جلسة استثنائية رفعت على أثرها كتاب الاستقالة إلى سمو الأمير.
ولوحظ أن رئيس المجلس أدلى في ضوء التطورات بتصريحين، الأول قبل الاستقالة أوضح فيه أنه لم يبلّغ بأي شيء، بالنسبة لحل دستوري أو غير دستوري، ثم أدلى بعد الاستقالة بتصريح شكر فيه سمو الأمير على ثقته بالمجلس.
وترددت معلومات ان هناك لقاء مع سمو أمير البلاد يحضره عدد كبير من النواب ربما يصل إلى خمسة وعشرين نائبا بترتيب من الرئيس الخرافي، وربما يكون صباح اليوم أو غدا الخميس، كما ترددت معلومات عن اجتماع نيابي في المجلس يحضره عدد كبير من النواب.
واستبعد مصدر وزاري احتمال الحل غير الدستوري لمجلس الأمة، مرجحاً ان تتضح الصورة اليوم.
وسيجتمع الرئيس الخرافي مع النواب في مكتبه الساعة 11 صباح اليوم لتنسيق المواقف قبل التوجه للقاء سمو الامير الذي حدد موعده الديوان الاميري الساعة12 ظهرا. 
 
 
 


 
فوجئ النواب بانسحاب حكومي «مرتبك» 
استجواب المحمد إلى أجل غير مسمى  


   


 
 
كتب المحرر البرلماني:
اضطر رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي الى رفع الجلسة امس، بعد ان فوجئ بانسحاب الحكومة من الجلسة من دون سابق انذار، الى مدة غير محددة، في المقابل انتقد عدد من النواب تخبط الحكومة وعجزها عن ادارة البلد بالطريقة المثلى.
وكان الوزراء انسحبوا من الجلسة عندما كان الرئيس الخرافي يتحدث عن طرح استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الموجه من النواب د.وليد الطبطبائي ومحمد هايف وعبدالله البرغش وقد نبهه النواب الى ان الحكومة انسحبت ولم يعد هناك من داع للاستمرار في الجلسة حسب الدستور، اذ يشترط حضور وزير واحد.
ورفع الخرافي الجلسة 15 دقيقة قبل ان تغادر الحكومة مبنى المجلس نهائيا وسط رفض وزاري لتوضيح اسباب الانسحاب.
وقال الخرافي بعد مرور الـ15 دقيقة «نفتتح الجلسة ونتيجة لعدم تواجد الحكومة وعدم رغبتها في التواجد ترفع الجلسة نهائيا».
واضاف انه «لن تكون هناك جلسة يوم غد الاربعاء بسبب عدم رغبة الحكومة في التواجد».
اكد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ان انسحاب الحكومة من جلسة الامس لم يكن قرارا موفقا، لافتاً الى انه لم يبلغ حتى خروجه من المجلس باستقالة الحكومة او اي اجراء آخر.
واوضح انه تشرف بلقاء سمو الامير بعد رفع الجلسة، لكنه لم يبلغ بأي اجراء من قبل سموه، ولم يتم حسم اي شيء حتى خروجه من المجلس، مؤكدا ان هذا يدل على ان سموه يتدارس كل ما دار في جلسة الامس، وسيقيم كل الاحداث.
واضاف ان انسحاب الحكومة لم يكن موفقاً، خصوصاً ان الاجراءات التي كان يفترض اتخاذها خلال الجلسة واضحة، وفي اطار اللائحة والدستور، مؤكدا ان بامكاننا تحقيق كل ما يتعلق بالاستقرار من خلال اللائحة والدستور وصلاحيات المجلس وتوافق الاغلبية.
مسار الاجراءات
وقال «كنت اتمنى ان تأخذ الاجراءات مسارها، لكن يبقى الانسحاب قرار الحكومة، ونأمل ان تعالج مثل هذه الاجراءات في المستقبل»، لافتاً الى ان استقالة الحكومة من حقوقها، كما ان من حق رئيس الوزراء رفع هذه الاستقالة الى سمو الامير، وعندما يصل اي موضوع الى سموه فهو في ايد امينة، ونحن على ثقة كبيرة بان قرارات سموه ستكون دائما لمصلحة الكويت واستقرارها.
وسئل ان كان تبلغ باسباب انسحاب الحكومة، فأجاب «لا اعرف، ولم ابلغ، ولم اعلم بسبب الانسحاب».
وعن تقديمه بند الاستجواب على جدول الاعمال، قال «هذا ليس بجديد، فتقديم بند الاستجواب يأتي في اطار اللائحة التي تعطي الاستجواب اولوية على ما سواه، وبالتالي كان لا بد من تطبيق اللائحة».
وفيما اذا كان انسحاب الحكومة مساهماً في حل الازمة، تساءل الخرافي، كيف يخفف الانسحاب حدة الازمة؟ مضيفا «الا ان كان ذلك وفق نظرية اشتدي ازمة تنفرجي.. وان شاء الله تفرج».
وفي وقت لاحق أعلن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أن سمو أمير البلاد قرر تجميد استقالة الحكومة وتكليفها بالاستمرار في أداء أعمالها وعدم اتخاذ أي اجراء يتعلق بمجلس الأمة، مؤكدا عدم وجود حل دستوري أو غير دستوري.

قرار الحسم
وقال الخرافي في تصريح للصحافيين عقب عودته إلى مجلس الأمة للمرة الثانية عصر امس "أود أن أضيف على التصريح الذي أدليت به في وقت سابق بأنه لم يكن هناك أي قرار أو حسم في موضوع مجلس الأمة، ولكن الآن أستطيع أن أؤكد أنه، ولله الحمد، ليس هناك لا حل دستوريا ولا غير دستوري وان دل هذا على شيء فيدل على حكمة سمو الأمير وحرصه على الديموقراطية واستقرار الأوضاع في البلاد، وكلي امل في أن نستطيع نحن أعضاء مجلس الأمة أن نقدر هذه اللفتة الكريمة وأن نعمل من خلال الحرص كل الحرص على الكويت وأمنها واستقرارها.
وأوضح ان عدم اتخاذ أي إجراء بحق مجلس الأمة فإن دل فإنما يدل على حرص صاحب السمو أمير البلاد الكبير على إتاحة الفرصة للمجلس في ان يعالج مواضيعه من خلال أعضائه الذين اثبتوا في الفترة الماضية حرصهم وتعاونهم وتكاتفهم، مضيفا "باسمي وباسم زملائي نتقدم لسمو الأمير بالشكر الجزيل على هذه الثقة التي نعتز ونفخر بها ونأمل أن نكون عند حسن ظن سموه".

رفع الجلسة
وقد افتتح رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي الجلسة الساعة التاسعة وعند طرح اسماء المتغيبين عن الجلسة الماضية، وكان بينهم الوزير أحمد باقر اعترض قائلا «كنا على بعد خطوات من دخول القاعة لكن رفع الجلسة منعنا من الدخول»، كما صّدق المجلس على المضبطة دون ملاحظات.
وطلب الرئيس الخرافي ان يتلى بند الاستجوابات بعد الرسائل الواردة (ووافق المجلس) وانتقل النواب الى النظر في تلك الرسائل التي تضم رسالة واردة من سمو رئيس مجلس الوزراء يحيل فيها إلى المجلس نسخة من المراسيم التالية:
أـ مرسوم رقم 327 لسنة 2008 بالموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة دولة الكويت وحكومة جمهورية مصر العربية في مجال الشؤون الاجتماعية.
ب – مرسوم رقم 328 لسنة 2008 بالموافقة على مذكرة التفاهم بشأن التعاون في مجال السياحة بين حكومة دولة الكويت وحكومة مملكة أسبانيا.
ج – مرسوم رقم 333 لسنة 2008 بالموافقة على اتفاق انشاء لجنة مشتركة للتعاون بين حكومة دولة الكويت وحكومة جمهورية بنين.
د – مرسوم رقم 334 لسنة 2008 بالموافقة على اتفاق بين حكومة دولة الكويت وحكومة جمهورية أفريقيا الوسطى للتعاون الاقتصادي والفني.
2- رسالة واردة من العضو مخلد راشد العازمي يطلب فيها قبول استقالته من عضوية لجنة البيئة.
3- رسالة واردة من رئيس لجنة معالجة اوضاع غير محددي الجنسية يطلب فيها إحالة مشروعات القوانين والاقتراحات بقوانين والاقتراحات برغبة والدراسات المتعلقة بمعالجة اوضاع غير محددي الجنسية إلى اللجنة لدراستها.
4- رسالة واردة من الداخلية والدفاع يطلب مهلة شهر عن القانون الخاص بالجيش.
وطلب الرئيس الاكتفاء بطرح الرسائل دون نقاش ووافق المجلس الا النائب عادل الصرعاوي الذي اعترض على الرسالة رقم 3 حول اختصاصات اللجان، كما اعترض النائب علي الراشد وأعلن ان النواب الصقر، العبدالجادر، الرومي الملا يعترضون كذلك (ووافق المجلس على الطلبات الواردة في الرسائل).
فانتقل النواب إلى النظر في الاستجواب الموجه إلى رئيس الحكومة من النواب د. وليد الطبطبائي، محمد هايف، عبدالله البرغش ثم فجأة بدأ الوزراء يتركون الجلسة.

انسحاب الحكومة
وعقب رفع الرئيس الخرافي للجلسة صرح اكثر من نائب معلقا على انسحاب الحكومة، حيث قال النائب خالد السلطان ان توقعات اغلب اعضاء مجلس الامة ان يكون هناك حل لمجلس الامة غير دستوري، مبينا انه كان لدى الحكومة اغلبية لتأجيل الاستجواب وصلت الى 45 نائبا مع الحكومة، وقد تصل الى 50 نائباً لتأييد طلب التأجيل، مؤكدا ان القضية كانت منتهية لمصلحة عدم التأزيم.
واوضح السلطان ان اسباب انسحاب الحكومة من جلسة امس كانت غير معروفة لكن جرى الانسحاب بعدما دفع المجلس الى تأخير بند تعيين رئيس ديوان المحاسبة وكان اتجاه رئاسة المجلس تعيين رئيس ديوان المحاسبة ثم الاستجواب، ولكن اعضاء المجلس طلبوا او كانوا سيتقدمون بطلب تأجيل تعيين رئيس ديوان المحاسبة مما دفع الحكومة للانسحاب.

ممثلو الكتل
وبسؤاله عن وجود ممثل للتجمع السلفي داخل الحكومة في حال الحل غير الدستوري اجاب: لا يحق لاي من ممثلي الكتل ان يكون لهم دور في الحكومة في حالة الحل غير الدستوري، داعيا الله ان يحفظ الكويت، مستدركاً: كان موقفنا في الفترة السابقة الحرص على مصلحة الكويت والحرص على الحياة النيابية.
واضاف ان المجلس اثبت تعاونه مع الحكومة الى اقصى مدى، مبينا ان اسباب الحل الدستوري لا مبرر لها الآن، لكن تبقى توقعاتنا بالحل غير الدستوري.
وقال النائب د. ناصر الصانع اننا لو نستذكر الأحداث النيابية الكويتية لوجدنا فيها مفاجآت وترتيبات وهذا أمر موجود.

جدول الأعمال
وحول انسحاب الحكومة من الجلسة تحدث الصانع قائلاً ان هناك ترتيبات للحكومة حيث يبدو انه كان لديها شيء ما تريد أن تصل إلى قدر معين من جدول الأعمال وبعد ذلك الانسحاب.
وبين الصانع انه عند سؤالهم للوزراء أجابوا بأن ليس لديهم أي معلومات، مبيناً ان الوزراء قالوا انه طلب منهم الانسحاب.
وحول التوقعات بشأن حل مجلس الأمة قال: أي اجراء مع الدستور سنتعامل معه بكل مسؤولية، وسمو الأمير هو أبو السلطات وهو الذي بيده الحل.
وأشار الصانع انه في حالة ترقب وانتظار، وان هناك تسريبا حول التوجه لحل مجلس الأمة، لافتاً إلى ان هذا القرار بيد سمو أمير البلاد.
وقال النائب عبدالله راعي الفحماء ان مجلس الأمة فوجئ بانسحاب الحكومة من الجلسة، على الرغم من أنها تمتلك أغلبية نيابية تمكنها من تأجيل الاستجواب المقدم بحق سمو رئيس الوزراء.

أزمة اقتصادية
وأكد راعي الفحماء في تصريح صحفي أمس ان الانسحاب المفاجئ للحكومة من الجلسة ليس له أي مبرر، لافتاً إلى أن الانسحاب الحكومي يعطي مؤشرات بحل مجلس الأمة، وان كنا لا نتمنى ذلك، إذا أننا نمر بأزمة اقتصادية خانقة، وتدن في أسعار البترول، فضلاً عن تعطيل المشاريع التنموية وأزمة سوق الكويت للأوراق المالية التي أوقعت ضرراً كبيراً على المواطن.
ولفت إلى أنه لا يمكن حل تلك الأزمات، إلامن خلال تضافر الجهود ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مبيناً ان النواب كانوا يسعون خلال هذه الجلسة إلى العبور إلى بر الأمان، وان يكون هناك تعاون حقيقي لحل جميع المشكلات، مستدركاً لكن تبقى نظرتنا في الحكومة بعدم وضوح الرؤية، متمنياً ان يحفظ الله الكويت، وان نعبر هذه الفترة الصعبة لما فيه الخير لشعبنا، ورداً على سؤال حول ما يشير إلى حل المجلس هل هو دستوري أم غير دستوري؟
وقال الفحماء إن قرار حل مجلس الأمة بيد صاحب السمو أمير البلاد، إلا أنني لست من المتفائلين بالحل الدستوري، لكن نتمنى ان تعيد الحكومة دراستها بشكل واضح، حتى تعيد المياه إلى مجاريها، لاسيما أننا نعيش في جو يسوده اطمئنان، وكان هناك تفاؤل كبير بأن نتخطى تلك الأزمة، إلا ان ما حدث يعتبر مفاجأة للجميع، ويبقى القرار في يد صاحب السمو، مؤكداً أنه اذا كان هناك قرار بحل مجلس الأمة، فأنا لست متفائلاً بالحل الدستوري.

جلسة سرية
وكان النواب المستجوبون لسمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد رفضوا تحويل جلسة مجلس الأمة إلى سرية للتصويت على تأجيل الاستجواب، واعتبروا مثل هذا الإجراء بدعة لأن الأصل في الدستور ان جلسات المجلس تعقد علنية.
وتحدث النواب د. وليد الطبطبائي ومحمد هايف وعبدالله البرغش مستنكرين على المجلس اتخاذ مثل هذا الإجراء، مستبقين بذلك انعقاد الجلسة صباح أمس، وقال د. وليد الطبطبائي إن تحويل الجلسة إلى سرية هدفه إخفاء مواقف بعض النواب، ويريدون بذلك منع الشارع الكويتي من معرفة المواقف النيابية، متمنياً من الشارع والناخب الكويتي أن ينتبه لما يجري في الخفاء، اما ان تنتصر الديموقراطية ونحافظ على الدستور وعلى روحه وننأى به وأما إضاعة كل المكتسبات الدستورية.

تأجيل سنة
واعتبر الطبطبائي التصويت على تأجيل الاستجواب في جلسة سرية أمرا مرفوضا ومخالفا للمادة 135، لأنه منذ عام 1962 عندما صدر الدستور وحتى الآن لم يتم تأجيل أي استجواب لمدة سنة، وهذه سابقة ستسجل ولا يجوز أن يقولوا إن المدة مفتوحة، والأصل هو حق الأقلية في الاستجواب، وحتى في أقل برلمانات العالم ديموقراطية لا تمنع الأغلبية من ممارسة حقها وصعود المنصة لإبداء رأيها، وما سيجري اليوم هو نقطة تحول خطيرة في تاريخ الكويت، وفي تاريخ الحياة النيابية، ولهذا فإن السرية قضية خطيرة ونعرف ماذا سيجري في السرية من إعاقة الاستجواب، وهذا مرفوض لأن معناه قتل وتفريغ للدستور، مطالباً برأي دستوري واحد يقول انه يجدر تأجيل الاستجواب لمدة سنة.

دور دستوري
وعرض الطبطبائي تصريحا لأحد الخبراء الدستوريين يؤكد فيه انه لا يوجد شيء اسمه تأجيل الاستجواب لمدة سنة، هذا حجر وإلغاء لدور مجلس الأمة، ماذا بقي لمجلس الأمة إذا كانت الأغلبية تمنع وتحجر على الأقلية القيام بدورها الدستوري؟
وسئل ان كان المستجوبون سينسحبون من الجلسة إذا حولت إلى سرية، فقال الطبطبائي «نحن قائمون بدورنا الدستوري أمام الجميع».
ومن جانبه، قال النائب عبدالله البرغش اننا اليوم أمام مفترق، والجلسة يراد لها أن تنحو منحى آخر غير الذي تعودنا عليه وفق الدستور، هم لا يريدون للناس أن يسمعوا ما يقوله نواب الأمة، والمواطنون اختاروا نواب الأمة كي يعلنوا مواقفهم صراحة لا أن تحول الجلسة إلى سرية ثم لا يعلم احد ماذا يحصل داخلها، مشيرا الى ان المواقف ستنكشف منذ لحظة التصويت على طلب تحويل الجلسة الى سرية، ومن سيوافق على الجلسة السرية يكون قد ساهم في اختراق الدستور الذي يؤكد ان الاصل هو ان الجلسات علنية وليست سرية، هذا يوم تاريخي امام الشعب، ينظر بعيون فاحصة للمواقف النيابية، واليوم ستتكشف اقنعة كثيرة، متمنيا ان تسير الجلسة وفق ما يخدم الديموقراطية والدستور.
ومن جانبه، اكد النائب د. فيصل المسلم انه ضد عقد الجلسة سرية، لان هناك حقاً للمواطن ليعرف حقيقة المواقف، ومن لديه قناعة فليعلنها بوضوح، مشيرا الى انه ليس فقط ضد السرية، بل ضد التأجيل وضد الاحالة الى المحكمة الدستورية او اللجنة التشريعية ولا بد من مناقشة الاستجواب وتطبيق مواد الدستور من دون عوائق.
وسئل ان كان يرى ان مجلس الامة سيد قراراته، فرد المسلم قائلا: «المجلس سيد قراراته بالحق».
ورأى النائب د. فيصل المسلم ان الحكومة كرست بانسحابها التجاوز على كل النصوص، واصفا هذا الاجراء بالمؤلم، خصوصا اننا في بلد ديموقراطي ولا نعلم ما الذي يجري فيه.
واستغرب طريقة انسحاب الوزراء الذين تسلموا ورقة من «الفراش» وانسحبوا بعدها، مؤكداً ان ما يحصل هو استكمال لما تقوم به الحكومة من تصرفات ليس آخرها قيامها بتهيئة الأجواء كتكفير الناس بالديموقراطية والدستور والمؤسسات الشعبية من خلال ما تغرسه في بعض وسائل الإعلام.
ودعا المسلم إلى قبول استقالة الحكومة من أجل الخروج من الأزمة، لاسيما اننا أمام حكومة فشلت في إدارة البلاد، وقال «عظم الله أجركم يا أهل الكويت بهذه الحكومة».
وعن الانباء التي تتحدث عن حل غير دستوري للمجلس، قال «لا علم لنا بهذه الانباء، واتمنى من الكتل والقوى والرموز السياسية التفكير في اجراءات جدية، اذا ما تم حل المجلس للمرة الثالثة من دون معالجة الازمات، بدءا بالانسحاب من الحكومة، والتفكير في عدم المشاركة فيها».

المشاكل الرئيسية
واكد النائب حسين قويعان المطيري ان الحكومة خلقت ازمة سياسية بانسحابها من جلسة اليوم (امس)، مشيرا الى ان احدى المشاكل الرئيسية التي تواجه المجلس هي عدم جود ناطق رسمي باسم الحكومة، يبرر مثل هذه التصرفات العشوائية.
وقال قويعان «الحكومة لا تستطيع ان تتعامل مع اي تغيير على جدول الاعمال، وتريد ان تفرض سيطرتها على المجلس وتريد ان تضرب المجلس بعضه ببعض»، مشيرا الى ان الحكومة تفتقد التنسيق مع المجلس، بل وحتى بين اعضائها انفسهم، وهو ما اتضح على وجوه الوزراء بأن ليس لديهم ادنى علم بأمر الانسحاب من الجلسة.

التخبط الحكومي
واعتبر ان الحكومة ضعيفة ولا تستطيع ان تواجه، خصوصا ان اعضاءها كانوا يقولون للنواب في بداية دور الانعقاد: من لديه ملاحظة فليستجوبنا، مستغربا ما وصفه بالتصرفات السيئة والتخبط الحكومي في التعامل مع الاستجواب المقدم ضد سمو رئيس مجلس الوزراء.
وبسؤاله ان كان على علم بان مجلس الامة سيحل ام لا، وما اذا كان هناك تنسيق باتخاذ موقف معين اذا تم اتخاذ هذا القرار، قال قويعان: ليس لدينا اي علم الى الآن بما قرره سمو الامير ونحن مع ما يقرره سموه، مبينا ان التنسيق بين النواب لا يزال جاريا.

طمس الدستور
ومن جانبه، اكد النائب محمد هايف المطيري ان عقد الجلسة سرية مشاركة في طمس الدستور واعاقة لعمل نواب الامة وسيتحمل مسؤولية ذلك من سيشارك في التصويت على السرية، لافتا الى ان طرح الموضوع في جلسة مغلقة يؤكد ان هناك احراجات، وان البعض يريد ان يتخذ موقفه بعيدا عن اعين الناس، ولكن الامر سينكشف للجميع وسنعرف من هو الذي يقف مع الدستور ومن الذي يقف ضده، والكتاب يقرأ من عنوانه.
وقال النائب محمد هايف «نحن المستجوبون أدينا ما علينا وأبرأنا ذمتنا أمام الشارع الكويتي من خلال ممارستنا لحقوقنا الدستورية في استجواب رئيس الوزراء».
وأضاف هايف في تصريحه للصحافيين في مجلس الأمة أمس ان تفعيل النصوص الدستورية لا يعتبر أزمة وهناك نصوص دستورية تم تفصيلها سابقاً وجرى عزل أمير ومبايعة أمير بموجب هذه النصوص لافتاً إلى أنه إذا كانت الحكومة عاجزة عن التجاوب مع الممارسات الدستورية فلترحل.
وأضاف هايف ان هذه الحكومة عاجزة عن إدارة البلاد واصفاً إياها بحكومة بالتأزيم وأهل الكويت ضاقوا ذرعاً بالتأزيم المستمر الذي تتسبب به الحكومة.
وأشار هايف إلى حضور الحكومة إلى جلسة اليوم قائلاً انها حضرت وطمأن لديها الأغلبية النيابية لتأجيل الاستجواب ولكنها انسحبت من الجلسة من دون وجود مبررات مطالباً النواب باتخاذ موقف تجاه تصرف الحكومة المتمثل في انسحابها من الجلسة بهذه الطريقة.
وقال النائب د. محمد الهطلاني: «اننا كنواب رفعنا راية التعاون مع الحكومة وكنا على يقين بأن البلد متخم بعدة مشاكل والشعب في انتظار حل لهذه المشاكل من خلال تعاون السلطتين».

اعلان استقالة
وأشار الهطلاني إلى اننا وصلنا إلى مرحلة صار التعاون فيها شعارا فقط، مشيراً إلى ان انسحاب الحكومة المفاجئ ومن دون سبب من الجلسة أمس أصاب أعضاء المجلس بالإحباط إلا أن تم إعلان استقالة الحكومة.
وأضاف الهطلاني انه لا يتمنى أن تكون استقالة الحكومة تتضمن أسباباً توحي بأن مجلس الأمة غير متعاون أو يبحث عن التأزيم وهو أمر غير صحيح.
وتمنى الهطلاني ان يصدر قرار من سمو أمير البلاد بالحفاظ على الديموقراطية والممارسة السياسية، متمنياً استمرار التعاون والحياة النيابية التي يتمناها الشعب الكويتي.
رفض النائب علي الدقباسي المساس بالدستور والثوابت الوطنية، مشيرا الى ان دستور 1962 خط احمر، مؤكدا ان احدا لا يخشى اي اجراء في اطار الدستور.

حكومات متعاقبة
ودعا الدقباسي الى تشكيل حكومة متعافية تعالج مسببات الازمات المتتالية، مؤكدا ان انتهاء الحكومة بعد 180 يوما من العمل وتكرار هذا الامر يثير الريبة.
وشدد على ان ولاء الكويتيين هو لله ثم الوطن والامير والدستور، داعيا الى تضافر الجهود من اجل حماية بلادنا ومؤسساتنا.

مخالفة للائحة
وابدى النائب مسلم البراك امتعاضه من تصرف الحكومة، واصفا ما تمارسه بالعبث، مشيرا الى انه ووفق ما وصله ان الحكومة لديها تحركات مخالفة للائحة.

ممارسة الحكومة
وقال البراك في تصريح صحفي امس «لتعلم الحكومة ان مجلس الامة سيد قراراته، وهو الذي يعبر عن نفسه، لافتا الى ان ممارسة الحكومة الهروب انما هي تحد سافر لارادة الشعب الكويتي.
ولفت البراك الى ضرورة ان يمارس الاعضاء دورهم المناط بهم، ومن لا يستطيع ذلك فالاولى ان يجلس في بيته، موضحا ان النواب يمثلون الامة، وعليم تأدية الدور الرقابي وفق الادوات الدستورية وارادة الشعب، مشيرا في الوقت ذاته ان الكراسي ليست هدفنا، وانما لنحافظ من خلالها على دستورنا ووطننا، وليشعر بذلك المواطنون الذين منحونا ثقتهم بتمثيلهم.
انسحاب الحكومة
وردا على سؤال حول استقالة الحكومة، قال البراك: احنا غاسلين ايدينا من الحكومة»، واستقالتها بيد الامير الذي لا نشك في حكمته، مؤكدا ان النواب لن يقبلوا باي اساءة تصدر بحق المجلس، لا سيما ان انسحاب الحكومة بمنزلة رسالة واضحة لكل من يتهم مجلس الامة بعرقلة القوانين، وخلق التأزيم، مشيرا الى ان نسيان الحكومة ابلاغ وزير المالية بقرار انسحابها من جلسة امس يجسد حالة «التوهان» لديها.

مواجهة الاستجواب
واعتبر النائب محمد فالح العبيد انسحاب الحكومة من الجلسة بعد دقائق معدودة من بدايتها هروبا من مواجهة الاستجواب المقدم ضد سمو رئيس مجلس الوزراء، مستغربا عدم ممارستها حقها الدستوري في مواجهة الاستجواب بما تراه يصب في المصلحة العامة.
وقال العبيد في تصريح للصحافيين أمس: «هذا الانسحاب خير دليل على ان الحكومة غير متعاونة وغير متجانسة، والآن بعد ان سمعنا أنها قدمت استقالتها، نتمنى ان تحل مكانها حكومة قوية ومتجانسة تتعاون مع المجلس»، مؤكدا أن هناك إشادة بأداء المجلس لمعالجته الكثير من القضايا خلال فترة قصيرة، بخلاف الحكومة التي برهنت على ضعفها.
وبسؤاله إن كان يتوقع ان تقبل استقالة الحكومة أو أن يحل المجلس، قال العبيد: «سواء قبلت الاستقالة أم لم تقبل، فهذا الأمر في يد سمو أمير البلاد»، مبينا ان معالجة هذه الأزمة ممكنة، وذلك بقبول استقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة تتعاون مع المجلس لإعادة المياه الى مجاريها.

تعاون المجلس
واستهجن النائب عسكر العنزي انسحاب الحكومة من جلسة الاستجواب أمس، لافتا الى أنها لم تأخذ بالاعتبار ارادة الشعب الذي اختار ممثليه في مجلس الأمة.. وتجاهلت تعاون المجلس معها، رغم أن أعماله لم تبدأ إلا في النصف الأخير من الشهر الماضي.
وقال العنزي في تصريح للصحافيين أمس: نحن ندرك ــ والحكومة ايضا ــ ان الاستجواب حق دستوري للنائب وكان بامكانها معالجة الوضع بطريقة أخرى غير الانسحاب الذي ينم عن عدم تعاونها مع المجلس، مؤكدا انهم كنواب فوجئوا بانسحاب الحكومة من دون مبرر مثلما كان أحد أعضائها متفاجئا بالانسحاب ولم يعرف لماذا انسحبت الحكومة؟!
وحول تقديم الحكومة استقالتها، أوضح النائب عسكر ان القرار بيد سمو الأمير ونحن نعي تماما مدى كلمته وحرصه على مصلحة الوطن والمواطنين، وهذا ما نسعى إليه سواء داخل المجلس أو خارجه.

حق دستوري
وأكد النائب صالح عاشور ان الاستجواب حق دستوري، وكذلك فإن حل مجلس الامة حق دستوري لسمو الامير، وإن كل استجواب يؤدي إلى حل، فإن ذلك يؤدي في النهاية إلى أن بعض الاستجوابات يجب ألا تتم، وأن بعض الامور يجب أن تؤجل، وان يتخذ القرار فيها بعد أن تستخدم كل الاجراءات حتى نصل فيها إلى نقطة ثقة متبادلة بين المجلس والحكومة.
واشار عاشور إلى ان النواب قاموا بدورهم في هذه الأزمة وساعدوا الحكومة في تفعيل المادة 135، ولكن اعتقد ان الحكومة كانت بعيدة عن القرار الاستراتيجي، وتركت الجلسة من دون قرار واضح وكان انسحابها مسيئا جدا للعملية الديموقراطية ولمبدأ التعاون بين السلطتين.

تكليف الحكومة
وحول دمج منصب ولاية العهد مع منصب رئيس الوزراء لمواجهة مثل هذه الأزمات قال عاشور ان هذه الصلاحيات لسمو الأمير وليس من المصلحة الخوض فيها وتكليف رئيس الحكومة الآن هو بيد سمو الأمير، وعلينا ان نحترم الحق الدستوري لسمو الامير وهو أعرف بمصلحة البلد والوضع السياسي والقرار بيد سموه.
وأكد مراقب مجلس الامة النائب د. محمد الحويلة أننا نثق بحكمة وحنكة صاحب السمو الامير في معالجة ما يستجد من خلافات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فسمو الأمير هو ابو السلطات والمؤتمن على قيادة البلاد بما أوتي من حكمة ورجاحة رأي.

فوائض مالية
وطالب الحويلة الحكومة بأن تضع نصب أعينها التردي الذي وصلت إليه البلاد في جميع المجالات، والناتج عن غياب الخطة التنموية وعدم الاستفادة من الفوائض المالية في المشاكل العالقة بالبلاد.
وناشد الحويلة اخوانه النواب والوزراء بأن يراعوا الله في الكويت والشعب الكويتي الذي ينتظر منهم مزيدا من العطاء وحل همومه وتبني قضاياه، وبأن يقوم كل نهم بتحمل مسؤوليته الوطنية.
وشدد الحويلة على اهمية تحيكم الدستور والائحة الداخلية للمجلس في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأن يتسع صدر الحكومة عندما يستخدم النواب صلاحياتهم الدستورية، لأن في هذا الامر حق كفله لهم الدستور بما في ذلك حق الاستجواب الذي هو عبارة عن سؤال "مغلظ" يوجهه النائب للسلطة التنفيذية التي عليها أن تتفاعل بصورة إيجابية مع هذا الحق الدستوري وتفند محاوره بما يزيل اللبس أو تتجاوز ما جاء فيه من ملاحظات.
واختتم الحويلة تصريحه بان يعود الوئام والانسجام بين أعضاء السلطتين، والا يتكرر المنظر الذي شاهدناه اليوم في قاعة عبدالله السالم الذي لا يعكس روح التعاون بين السلطتين.


لقطات

آخر من يعلم
كشف النائب مسلم البراك أنه ما من تفسير لاتخاذ الحكومة هذا الموقف المفاجئ إلا انها تريد انهاء موضوع ترشيح رئيس ديوان المحاسبة بعد علمها بتوقيع أكثر من ثلاثين نائبا على تأجيل هذا الموضوع اسبوعين، وهذا الموقف يدل دلالة قاطعة على ان مجلس الوزراء آخر من يعلم عن إدارة البلد.

أين الأغلبية؟
عند انسحاب أعضاء الحكومة من القاعة لم يبلغوا وزير المالية الذي فوجئ بالانسحاب الحكومي ووجد نفسه الوحيد من الوزراء فبادر فورا بالمغادرة وسط مطالبات النائبين المسلم والحبيني للنواب الآخرين بمنع الشمالي من الخروج قائلين «لا تخلونه يطلع معلقين أين الاغلبية النيابية التي أعلنت عنها الحكومة منذ يومين؟».

السحر انقلب على الساحر
بعد مغادرة الوزراء القاعة وسط اندهاش النواب لهذا الموقف المفاجئ علق الطبطبائي «أين الأغلبية النيابية التي تحدثوا عنها بانها ستقف ضد استجواب رئيس الحكومة وتطلب تأجيل مناقشته.. هل انقلب السحر على الساحر؟».
قرار مفاجئ
النائب محمد العبيد وصف انسحاب الحكومة من الجلسة بأنه أكبر دليل على عدم التعاون، مستغربا فقدان أعضاء الحكومة لأقل درجة من التنسيق فيما بينهم، والدليل عدم إخبار زملائهم بهذا القرار المفاجئ.

الغنيم والحمود
وزيران عادا الى القاعة بعد تأكدهما من اتخاذ قرار الانسحاب لأخذ حقيبتيهما وأوراقهما الخاصة وهما عبدالرحمن الغنيم وموضي الحمود.

.. وتعددت الأسباب
النواب تساءلوا عن السبب الحقيقي وراء انسحاب الحكومة، فالبعض قال إنه بسبب التزام الرئيس الخرافي باللائحة بشأن تقديم بند الاستجواب على ما سواه، والآخرون قالوا انه بسبب تأخير حسم رئيس ديوان المحاسبة وطلب النواب تأجيل اسبوعين.
 
 
جريدة القبس

اضغط هنا 

*** 

موقع المدعو محمد الفالي

اضغط هنا

*****


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
14760563
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة